جمال الدين بن نباتة المصري
19
سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون
فإذا دعوت وليدهم لعظيمة * لبّاك رقراق السّماح أريبا همم تعاقبها النجوم وقد تلا * في سؤدد منها العقيب عقيبا ومحاسن تندى دقائق ذكرها * فتكاد توهمك المديح نسيبا وقال من قصيدة يمدح بها المعتضد [ بن عبّاد ] « 1 » : أما في نسيم الرّيح عرف يعرّف * لنا هل لذات الوقف بالجزع موقف ! « 2 » وليلة وافينا الكثيب لموعد * سرى الأيم لم يعلم لمسراه مزحف « 3 » تهادى أناة الخطو مرتاعة الحشا * كما ريع يعفور الفلا المتشوّف « 4 » فديتك أنّى زرت ، نورك فاضح * وعرفك نمّام وحليك مرجف « 5 » هبيك اعتسفت الليل واشيك هاجع * وفرعك غربيب وليلك أغدف « 6 » فكيف أطقت المشي خصرك مدمج * وردفك رجراج وقدّك أهيف « 7 » فما قبل من أهوى حوى البدر هودج * ولا ضمّ ريم القصر خدر مسجّف ولا قبل عبّاد حوى البحر مجلس * ولا حمل الطّود المعظّم رفرف « 8 » رويّته في الحادث الإدّ لحظة * وتوقيعه الجالى دجى الخطب أحرف
--> ( 1 ) من م . ( 2 ) ديوانه 479 ، الذخيرة 322 . ( 3 ) الأيم : الحية . ( 4 ) يعفور الفلا : ظبي بلون التراب . المتشوف : المتطاول لينظر . وفي الديوان « المتشرف » . ( 5 ) مرجف : مضطرب ؛ نمام : ينم عليك . وفي الديوان والذخيرة : « قعيدك أنى زرت » . ( 6 ) الديوان والذخيرة : « هبيك اغتررت اخى . . . وليلك أغضف » . الاعتساف : قطع الطريق على غير هدى . أغدف : أسود مظلم . ( 7 ) الديوان والذخيرة : فأنّى اعتسفت الهول خطوك مدمج * وردفك رجراج وخصرك مخطف ( 8 ) قال ابن بسام : « وهذا بيت القسطلى بجملته حيث يقول في ابن أبي عامر : وكيف استوى بالبرّ والبحر مجلس * وقام بعبء الرّاسيات سرير